تم خلاله تكريم التراث على دورها الوطني..
أمير القصيم يرعى حفل تكريم أبناء الشيخ عبدالله السليمان ويؤكد:
من ينال ثقة الملك المؤسس يكون رجلاً فذاً صالحاً
رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم, بحضور صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة في 15/12/2009 حفل تكريم أبناء معالي الشيخ عبدالله بن سليمان الحمدان، الذي نظمته لجنة أهالي محافظة عنيزة بمركز صالح بن صالح الاجتماعي.
وفور وصوله إلى مكان الحفل قام سموه والوفد المرافق له بزيارة المعرض المصاحب الذي نظمته مؤسسة التراث الخيرية، والذي حوى مجموعة من الصور النادرة التي تجسد مسيرة معالي الشيخ عبدالله بن سليمان الحمدان، إلى جانب وثائق وأعداد من صحف قديمة تحوي أخبار ابن سليمان إبان عمله مع الملك عبدالعزيز.
وعقب جولة سموه على المعرض، تم تكريم مؤسسة التراث بدرع تذكاري تسلمه مديرها العام سعادة الدكتور زاهر بن عبدالرحمن عثمان، تقديرًا لدورها في تنظيم المعرض، وجهودها في التوثيق والمحافظة على ذاكرة الوطن حية، من خلال عملها في إعداد الأرشيف الوطني وتنظيمه لمصلحة مكتبة الملك فهد الوطنية، وإصدار مجموعة من الكتب التاريخية، وتنظيم المعارض والفعاليات المختلفة.
وقد حفل برنامج تكريم معالي الشيخ عبدالله بن سليمان بعدد من الفقرات والكلمات التي روت سيرة معالي الشيخ عبدالله بن سليمان بوصفه رجل دولة، وأحد رموز الوطن الذين وضعوا لبناته الأولى، وأسهموا في نهضته وتقدمه.
و قد بدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم، ثم كلمة أهالي عنيزة، قدمها الدكتور ناصر الميمان، عضو مجلس الشورى، وتناول خلالها مناقب ابن سليمان رجل الدولة وابن عنيزة البار، مشيراً إلى انجازاته ومشروعاته التي لا تخطئها عين، مبيناً أن تكريم عنيزة لأبنها الشيخ عبدالله بن سليمان في هذه الأمسية أتى تقديراً لدوره الوطني الكبير، إذ كان أول وزير في المملكة بعد توحيدها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز، رحمه الله، مؤكداً أن عنيزة الوفية تحتفي برجل من رجالاتها وابن من أبنائها البررة الذين صدقوا في خدمة دينهم ووطنهم ومليكهم جلالة الملك المؤسس لهذا الكيان الكبير عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل ـ طيب الله ثراه، مؤكداً أيضاً أن الوفاء مع الرجال الصادقين وتكريمهم والاحتفاء بهم وبيان إنجازاتهم منهج أقره الملك المؤسس وسار عليه أبناؤه الملوك البررة من بعده.
وأضاف أن الملك عبدالعزيز، عندما أعلن اسم المملكة العربية السعودية، أصدر أمره في العام نفسه بإنشاء أولى وزارات الدولة، وجعل عبدالله الحمدان وزيراً للمالية، الوزارة الوحيدة في ذلك الوقت، ليصبح بذلك أول وزير رسمي في تاريخ المملكة العربية السعودية، مبيناً أن ابن سليمان لم يمت طالما هناك ذرية طيبة تحمل روحه ونهجه.
وفي كلمة المحتفى بهم أبناء معالي الشيخ عبدالله بن سليمان الحمدان التي ألقاها ابنه الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحمدان، شكر أمير منطقة القصيم، ونائبه، وأهالي عنيزة على هذا التكريم الذي يدل على وفائهم وإخلاصهم لوالدهم، وسرد جانباً من حياة والده متناولاً عدداً من إنجازاته ومشروعاته في المجالات المختلفة.
تلاها عرض فلم وثائقي عن المحتفى به بعنوان: (وفاء عنيزة) جسد سيرة الشيخ السليمان ومسيرته، من خلال مشروعاته وإنجازاته.
وفي كلمته أكد راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، أن التكريم في حد ذاته ظاهرة اجتماعية محمودة، ومنهج سلكته هذه البلاد بتوجيه من قيادتها الرشيدة، وبذلك نجد المواطن يحاول أن يقدم بهذا المجال جهداً وعملاً صائباً مفيداً؛ بتكريم كل مستحق وهذا ما نحسبه واجبًا، إذ علينا أن نقول للمحسن أحسنت.
وأضاف سموه: إن كنا اليوم وفي هذا المساء المبارك نلتقي بأبناء معالي الوزير عبدالله الحمدان، رحمه الله، في هذه المحافظة، فإنما نجسد تقديراً لرجل عمل وكافح وناضل مع مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود ـ طيب الله ثراه.
وأشار سموه إلى أن من ينال ثقة الملك عبدالعزيز، مؤسس هذه البلاد الطيبة، يكون رجلاَ فذاً صالحاً مستقيماً مشهودًا له بالعمل الدؤوب، والأمانة، والنزاهة، والإخلاص، وقد تجسدت هذه الأمور في شخصية عبدالله الحمدان، لذلك يجب أن نقدر لكل رجل عمل وجد، واجتهد، وأدار بكفاءة في مجال خدمة هذه البلاد وتطورها، مؤكداً أن منطقة القصيم كلها تفخر بهذا الرجل الذي ينتمي إليها وينتمي إلى الوطن الكبير المملكة العربية السعودية، وتمثله هذا المساء محافظة عنيزة.
وقال سموه: أتوجه بالشكر لله سبحانه وتعالى على ما من به علينا جميعاً من عودة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وهو بصحة وعافية، وهو شعور لا يوصف لكل مواطن رجل وامرأة طفل وشيخ، فالكل سعيد بهذا اللقاء والكل يحتفي به في كل موقع ومكان.
وعبر المهندس مساعد بن يحيى السليم، محافظ عنيزة، عن سعادته برعاية أمير منطقة القصيم للحفل وتشريف سمو نائبه، مبيناً أن رعاية سموه لهذا الحفل تعد امتداداً لجهوده المتواصلة وحرصه على المشاركة الفاعلة في تكريم كل الأوفياء من أبناء هذا الوطن الذين تركوا بصمات ناصعة في سجله، وصفحات مشرقة بعطائهم وانجازاتهم، تستحق التكريم والوفاء، كما تُعد رعاية سموه لهذا الحفل ترجمة لمشاعر الوفاء والإخلاص لأبناء هذا الوطن الغالي، لسموه وسمو نائبه التقدير، ولهم جميعاً من أبناء عنيزة التجلة والعرفان، وللمحتفى به الرحمة والغفران.
وأضاف السليم: درجت عنيزة ممثلة في لجنة الأهالي على إقامة أيام الوفاء والعرفان لأبنائها البررة الذين قدموا الكثير لوطنهم الكبير المملكة العربية السعودية، ولمسقط رأسهم عنيزة ما تستحقه من العطاء، وعلى رأسهم الشيخ عبدالله بن سليمان الحمدان الذي تحتفي عنيزة اليوم بتكريم أبنائه تقديراً وعرفاناً لوالدهم، رحمه الله.
وفــاء عنـــيزه
ووقوفًا على أبعاد هذا التكريم،تم استطلاع موسعاً في أوساط حضور حفل التكريم من أهالي عنيزة، للتعرف إلى انطباعاتهم عن هذا التكريم:
تاج على رأس الأسرة
في البدء يقول الشيخ أحمد، أحد أبناء الشيخ عبد الله السليمان الحمدان: عاصرت الوالد، ولازمته خلال السنوات الست الأخيرة من حياته الحافلة بالعطاء، وكنت حينذاك في الـثانية والعشرين من عمري، فبعد تخرجي من الجامعة، أتيت من أمريكا مباشرة إلى عنيزة التي تكرمنا الآن وتبادل والدنا وأسرته وفاء بوفاء وإخلاصاً بإخلاص، وكان الوالد وقتها يؤسس لمشروع الزغيبية الزراعي بعد أن ترك العمل في الدولة، بوفاة الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ سنة 1353هـ، وكان قد أوكل إليّ مسؤولية تأسيسه، وبحمد الله تم ذلك في زمن قياسي، وكان هذا المشروع ضمن إنجازاته الكثيرة الخاصة بمدينة عنيزة.
وعن الفترة التي أعقبت تخلى والده عن العمل في الدولة أضاف أحمد: تقاعد والدي عن العمل في الدولة غير أنه لم يتقاعد عن العطاء في الميادين المختلفة، بل ظل يعمل بهمة ونشاط من أجل خدمة وطنه الكبير المملكة العربية السعودية، والصغير مدينة عنيزة، وأنجز مشروعات ضخمة، فبالإضافة إلى مشروع الزغيبية، أقام على سبيل المثال مشروع شركة الأسمنت العربية في جدة، وهي أول شركة صناعية مساهمة في تاريخ المملكة العربية السعودية، ومشروع مياه الشرب في عنيزة، وقد عاصرت قيام كل هذه المشروعات وشهدت انطلاقتها، وعرفت كيف كان الوالد يؤسس لها ويديرها بخطى ثابتة، وعزيمة تقوده من نجاح إلى نجاح.
وعن الجانب الآخر لوالده قال: كان حنوناً رحيماً لطيفاً يحيطنا بعاطفة أبوية غامرة، وكان حاسماً في الوقت نفسه وحريصاً على أن نسير في الاتجاه الصحيح، كان يعامل كل أولاده وبناته وعائلته بلطف، ويحرص على نجاحهم بكل حسم، رحمه الله.
وعن علاقة أسرة معالي الشيخ عبدالله السليمان الحالية بمدينة عنيزة قال: على الرغم من المشاغل والهموم التي تأخذ كلٌ في طريق واتجاه حسب ظروف الحياة إلا أن علاقتنا في السنوات الأخيرة بدت تقوي أكثر وأكثر، خصوصاً أننا عندما أتينا إلى عنيزة وجدنا شباباً لم يعاصروا والدنا ولكنهم يعرفون مشروعاته وإنجازاته ويحملون له كل ود وعرفان، لما قدم لمدينته ولأهله، وهذا الوفاء جعلنا لصيقين بأهلنا في عنيزة التي تستحق منا كل خير، وهذا ما جعلنا نتعلق بها كثيراً.
أما عن انطباعه عن تكريم أهالي عنيزة لهم، فقال: هذا التكريم ليس غريباً على هؤلاء الأوفياء، لأنهم أهل إخلاص وقلوبهم دوماً كبيرة، فلهم التحية وهم يكرموننا الآن، أشكرهم باسم الأسرة وعلى رأسهم المهندس مساعد بن يحيى السليم، محافظ عنيزة، ولا شك في أن تكريمهم تاج على رأس الأسرة، وهو امتداد أيضاً لتكريم والدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، لوالدنا عبدالله بن سليمان في العام المنصرم بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، ولا نستطيع إلا أن نقول: هؤلاء هم أهل الوفاء قيادة وشعباً، فشكراً لله أولاً ومن ثم نحن ممتنون لهم على هذا التكريم الجميل.
وعن معرض التراث المصاحب للحفل قال الشيخ أحمد بن عبدالله السليمان: أشكر التراث وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس المؤسسة، وأشكر لمديرها العام الدكتور زاهر بن عبدالرحمن عثمان هذا الجهد الكبير، والتعاون معنا في إبراز تاريخ والدنا من خلال هذه الصورة النادرة.
رمز يستحق كل إجلال وتقدير
وقال محافظ عنيزة الأسبق اللواء الركن متقاعد عبدالله اليحيى: دأبت عنيزة على تكريم أبنائها الأوفياء، وعلى الرغم من أن هذا التكريم لم يكن الأول من نوعه إلا أنه ذو أهمية وخصوصية؛ لأننا نحتفل برجل دولة قبل أن يكون ابناً لعنيزة أعطاها وقدم لها الغالي والنفيس جهداً ومالاً وفكراً، وبقدر ما كان عطاءه لها بسخاء فهي اليوم تكرم أسرته بذات الوفاء والعرفان وتكرم فيها رمزاً يستحق كل إجلال وتقدير من أهله.
وأضاف اليحيي: نقول للملأ إن ابن سليمان وان انتقل من دار الفناء سيظل علماً يعتز به الوطن الكبير وتفخر به عنيزة لا سيما وأنه أول وزير سعودي للمال في عهد الملك المؤسس الذي صدقت فراسته فيه، وعرف بنظرته الثاقبة أن ابن سليمان هو أحد الركائز الوطنية التي يقوم عليها بنيان مملكته الوليدة، وستبقى ذكرى معالي الشيخ عبدالله بن سليمان حية في نفوسنا من خلال مشروعاته وانجازاته الكبيرة، ومن خلال ما قدمه لأهله في عنيزة، ومن خلال أسرته الوفية التي تترسم خطاها في الوفاء والعطاء لأهل هذه المحافظة.
وما لا يعرفه الآخرون أن معالي الشيخ ابن سليمان له في كل ركن وزاوية من أحياء عنيزة بصمات إعمار وبناء، وله الفضل في إيصال أول نقطة ماء عذبة إلى أهله في عنيزة، وما لا يعرفه الآخرون أيضاً أنه كان يعطي بيمينه ما لا تعلم شماله، فأفضاله تتحدث عن سيرته العطرة، بدءاً من تدافعه لمساندة المساكين والمحتاجين والمرضى، وإشرافه على عمليات كثير من حجاج بيت الله الحرام، بالإضافة إلى مساعداته في توظيف أبناء عنيزة ليصبحوا أرقاماً فاعلة في مسيرة البناء والعطاء، فضلاً عن مشروعاته الوطنية الكبيرة التي لا تخطئها عين، فهو رجل بر وإحسان يجزل العطاء في تجرد ونكران ذات.
ينهي حديثه قائلاً: أما عن معرض الصور الذي نظمته مؤسسة التراث الخيرية فيؤكد: أن هذه المؤسسة مهمومة بأهم القضايا الوطنية، المتمثلة في عملية التوثيق لرموز هذا البلد الطيب، وهي بهذا العمل الوطني المسؤول تقدم مسيرة الشيخ وعطائه الثر، تاريخاً مصوراً يقف شاهداً على تفاصيل رحلته العامرة بالعطاء والوفاء، ولا نستغرب هذا العمل الكبير سيما وأنها تحت رعاية سمو رئيسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، ذلك الرجل الذي عرف قدر التراث، ودوره في بناء حاضر الأمم ومستقبلها من خلال ارتكازها على إرثها وماضيها. وتنبع أهمية المعرض من كون اللوحات التي زينت جنباته تمثل صوراً نادرة الوجود، وقد يصعب الحصول عليها، إلا بجهود استثنائية كما تعمل التراث الآن، لها التحية والتقدير من أهل عنيزة إذ جسدت مسيرة ابنها البار وقدمتها للأجيال بهذا العرض التاريخي الرائع.
رد الجميل لمن يستحقون
وتحدث الأستاذ مساعد عبدالله السنان، نائب رئيس لجنة أهالي عنيزة، وقال: إن هذا التكريم صادف أهله، وأهالي عنيزة درجوا على تكريم أبنائهم ورموزهم الوطنية عرفاناً ووفاءً لما قدموه سواء لعنيزة أو الوطن الكبير، وتكريم أبناء الشيخ عبدالله الحمدان هو امتداد لتوجه أهالي عنيزة في رد الجميل لمن يستحقون من أبنائها، ولا شك أن الشيخ عبدالله السليمان جدير بهذا الحب والوفاء، لأنه في تقديرنا ليس شخصاً أو فرداً عادياً إنما مجموعة أشخاص في شخص واحد، أو بالأحرى كان ابن سليمان أمة بتاريخه وانجازاته اللا محدودة، لا سيما وأنه يمثل أحد عبقريات الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، نال ثقته، وثقة وطنه وكيانه، وحاز على رضا أهله في عنيزة، وكل من اختلط به، كما أن أسرته حقيقة بأن تكرم لأنها تمثل وصلاً حميماً لمسيرة معالي الوزير ابن سليمان ـ رحمه الله.
واصل حديثه قائلاً: أعماله الخيرية لا تحصى ويكفي ذكر إيصال مياه الشرب لأهل عنيزة، وتخصيص كثير من المزارع للأسر المحتاجة لمساعدتها والوقوف معها، وعمل برنامج الحجاج، ونحن هنا نذكر قيضاً من فيضه العميم، وإذا أردنا حصر مشروعاته الوطنية والخيرية، فلن نفلح لأنها لا تحصى ولا تعد، بل تكفي الإشارة إليها بأنه رجل خير وعطاء في كل الميادين.
وعن المعرض المصاحب قال السنان: هو معرض تاريخي يعكس أحداث مسيرة معالي الشيخ السليمان من خلال صور نادرة، ومؤسسة التراث الخيرية التي يرأسها سمو الأمير سلطان بن سلمان معروفة بحرصها على جمع الصور التاريخية من مظانها، ولا شك في أن ذلك يوضح بجلاء أن هذه المؤسسة لها من الخبرات والقدرات ما يؤهلها للاضطلاع بهذا الدور الوطني الكبير.
رائد مسيرة البناء والعطاء
وقال الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله السناني، مدير المكتب الرئيس لرعاية الشباب بمنطقة القصيم عن حفل التكريم: إن عنيزة تنضح وفاءً لأبنائها ورموزها أمثال الشيخ عبدالله السليمان ـ رحمه الله، الذي يُعد من أوائل الرواد في مسيرة البناء والعطاء على نطاق الوطن الغالي، والشيخ السليمان رجل دولة، ورجل أمة، إذ كان الساعد الأيمن للمؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه، وأول سعودي يحمل صفة وزير، وأول من فاوض أرامكو ليتدفق النفط من بعدها رخاءً ونماءً في هذا البلد الطيب، وعلى الرغم من أنه رجل دولة فإن عنيزة تكرمه اليوم من خلال أسرته لما قدمه لها من مشروعات لا نستطيع إحصاءها وحصرها في كلمات معدودة.
أما معرض الصور المصاحب الذي قدمته مؤسسة التراث، فهو تجسيد لمسيرة حافلة بالعطاء، ليكون حافزاً للأجيال لتتمثل نهجه وتحذوا حذوه، وتترسم خطاه حباً وإخلاصاً لوطنه وقياداته، وبذلك تتواصل الأجيال وهذه هي روح التراث أن يحمل ملامح الماضي ويجسد الحاضر ويعد الأجيال إلى مستقبل أفضل.
تكريم صادف أهله
وقال الأستاذ شاكر عبدالعزيز، رئيس القسم الاقتصادي بصحيفة البلاد: هذا التكريم صادف أهله، ونحن نثمن هذه الخطوة في جريدة البلاد التي تُعد من أقدم الصحف السعودية مما يحتم عليها أن تكون وثيقة تاريخية هامة تؤرخ للوطن ولرموزه منذ أكثر من 60 عاماً، ومن هذا المنطلق نرى أن ما قامت به مؤسسة التراث الخيرية من توثيق عمل وطني يستحق التقدير، من كل وطني غيور على تراث بلده، ورموزه الذين قامت على أكتافهم نهضة هذه البلاد.
رمز وطني ورجل دولة
وقال الأستاذ محمد بن عبدالعزيز الشدوخي، موظف متقاعد، وأحد أبناء عنيزة المشاركين في حفل التكريم: أبناء عنيزة سباقون دوماً إلى تكريم أهل الوفاء والعطاء، وهذا هو ديدنهم، ولا شك أن الشيخ عبدالله بن سليمان رمز وطني كبير، ورجل دولة قبل أن يكون ابن عنيزة التي ألبسها ثوباً من الفخار والإعزاز، فهو ـ رحمه الله، أول وزير مال سعودي، وإنجازاته في عنيزة لا يمكن حصرها، سيما وانه قدم أعمالاً جليلة، أقل ما توصف بالإنسانية، فعلى سبيل المثال أدخل شبكة المياه داخل أحياء عنيزة، فهو من ضخ في عنيزة شرايين الحياة المتمثلة في توفير الماء العذب لسكانها، ووفر البازانات في كل صنابير المياه في كل ركن من حارات عنيزة المختلفة، وعمر عدداً من المساجد منها إعادة بناء مسجد الجنيدة في المحافظة